أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

66

الكامل في اللغة والأدب

( الكاف في قوله كغرّ فاعلة بقوله طلّ ، ومنه قول الأعشى : أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط * كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل وقول امرئ القيس : وإنّك لم يفخر عليك كفاخر * ضعيف ولم يغلبك مثل مغلّب قال أبو الحسن وأول هذه الأبيات المختارة أنشدناه غيره : خبرك الواشون أن لن أحبّكم * بلى وستور اللّه ذات المحارم أصدّ وما الصدّ الذي تعلمينه * شفاء لنا إلا اجتراع العلاقم حياء وبقيا أن تشيع نميمة * بنا وبكم أفّ لأهل النمائم ) قال أبو العباس : فهذا مأخوذ من ذلك . وقوله : ولكن لعمرو اللّه ما ظلّ مسلما يقول ما طلّ دمه ، يقال : دم مطلول إذا مضى هدرا كما قال الراجز : بغير عقل ودم مطلول . وحدثني التوّزيّ قال : قال يحيى بن يعمر لرجل نازعته امرأته عنده : ان طالبتك بثمن شكرها وشبرك أنشأك تطلّها وتضهلها ، قوله ثمن شكرها فإنما يعني الرّضاع والشبر النكاح والشكر الفرج . وقوله : أنشأت تطلّها أي تسعى في بطلان حقها ، وقوله : تضهلها أي تعطيها الشيء بعد الشيء يقال بئر ضهول إذا كان ماؤها يخرج من جرابها شيئا بعد شيء وجرابها جوانبها . وإنما يغزر ماؤها إذا خرج من قرارتها فتعظم جمتها . وقوله واضحات الملاغم يريد العوارض . قال الفرزدق : سقتها خروق في المسامع لم تكن * غلاظا ولا مخبوطة في الملاغم يقول : علم أرباب الماء لمن هي فسقاها ما سمعوه من ذكر أصحابها لعزّهم ومنعتهم ولم تحتج أن تكون بها سمة والعلاط وسم في العنق والخباط في الوجه .